آقا ضياء العراقي

71

مقالات الأصول

هذا المقدار من الاتفاق ملازما عند المنقول إليه لوجود دليل معتبر عنده ، لكان كافيا في أخذه بنقل الفتاوى . وهذا كله جار - أيضا - في فرض احتمال حسية الناقل في احراز الفتاوى ، بلا لزوم الجزم بالحسية ، لما تقدم . نعم لو فرض الجزم بحدسية إحرازه الفتاوى في المورد بحدسه محضا ، كما لو رأى فقيها متبحرا جعل المسألة في سلك المسلمات ، أو طبق اطباقهم على المورد لمحض اتفاقهم على قاعدة منطبقة - بخياله واجتهاده - على المورد [ فلا ] مجال للاعتناء بمثل هذه الأخبار عن اتفاقهم ، فضلا عن حيث اخباره عن رأي الإمام ( عليه السلام ) وحينئذ فللفقيه ان يشمر [ عن ] ساعده في ميدان الاجتهاد ، ولا يرفض الاجماع المنقول بقول مطلق ، ولا يأخذه على الاطلاق ، بل يلاحظ طبقات المدعين للإجماع ، وسعة [ باعهم ] في تحصيل الاتفاق . [ فيتم ] احراز الملازمة عنده لقول الإمام ولو بطريق تعبدي أو لوجود أمارة معتبرة - ولو عند المنقول إليه - فيأخذ به ، ومع عدم إحراز هذه الجهات يرفض نقل الاجماع جدا ، والله العالم بمواقع الأمور . ثم إن ما ذكرنا كله بتفصيله [ جار ] في نقل التواتر ، فيرفض النقل المزبور في فرض ، ويؤخذ في فرض ، من دون فرق بين كون الأثر مترتبا على نفس التواتر - عند المنقول إليه - أو على مؤدى الخبر المتواتر . نعم لا بأس بأخذه لو كان الأثر مترتبا على التواتر عند [ الناقل ] ، كما أن في الأخير ربما يتفق الوثوق الاجمالي بالمحكي عن الحس أو [ محتمل ] الحسية من الأخبار المتعددة المجملة ، فيؤخذ به بدليل حجية الخبر الموثق ، بشرط كونه أخص مضمونا عن البقية ، أو مطابقا معها ، وإلا فلا مجال لتشخيصه ، فتدبر في هذا المقام أيضا . بقي الكلام في فرض تعارض الإجماعين أو المتواترين المنقولين ، فنقول :